
تينزاواتين، أزواد - افتتحت مؤخرًا مدرسة جديدة في بلدة تينزاواتين تحمل اسم “حسن أغ فاغا”. تقع هذه المؤسسة، التي قدمها مروجوها على أنها حجر الزاوية في تنمية المنطقة وتمكينها، في سياق سياسي وأمني معقد.
مشروع ذو أبعاد رمزية وعملية في آن واحد
تأتي هذه المدرسة تخليدًا لذكرى الحسن آغ فاغاغا، الرئيس السابق للسلطات المؤقتة في كيدال، الذي قُتل في عام 2023 في غارة بطائرة بدون طيار شنها الجيش المالي. ويأتي بناؤها بمبادرة من جبهة تحرير أزواد، التي أشرفت أيضًا على المشروع من خلال مدير التعليم فيها، السيد صلاح أغ محمد أحمد.
من الناحية التشغيلية، افتتحت المدرسة بستة فصول دراسية وتستوعب 140 طالباً وطالبة من البنات والبنين. يتم تقديم التعليم باللغتين العربية والفرنسية. وتشمل المبادرة أيضاً برنامجاً لمحو الأمية للنساء في المنطقة.
رؤية سياسية قوية
يعزو أنصار المشروع دورًا أساسيًا للتعليم فيما يسمونه “ثورة أزواد”. ويدافعون عن فكرة أن الشعب المتعلم هو شعب متحرر من “الجهل” ويصبح من الصعب “قمعه”. وهكذا لا يتم تقديم المدرسة كأداة للتنمية فحسب، بل أيضًا كأداة لزيادة الوعي ووسيلة للحرية في مواجهة السلطات الإرهابية في باماكو.
الاستجابة للاحتياجات الملموسة
وبعيداً عن الخطاب السياسي، تلبي مدرسة حسن أغ فاغاغا حاجة تعليمية ملحة في منطقة تعاني من عدم الاستقرار. فهي تقوم بتعليم الأطفال من تينزاواتين، بالإضافة إلى الأطفال النازحين من مناطق ميناكا وغاو وكيدال، مما يوضح حالات النزوح السكاني الناجمة عن النزاع.
يمثل هذا المشروع، الذي أشاد به مؤيدوه باعتباره “مبادرة رائعة”، جهدًا ملموسًا للحفاظ على الإطار التعليمي أو استعادته في منطقة تعاني من تعطل الخدمات العامة بشكل كبير. ويمثل افتتاحه خطوة مهمة في الجهود المحلية الرامية إلى ضمان استمرارية التعليم، مع الحفاظ على ارتباطه الوثيق بالمطالب السياسية الأوسع نطاقًا التي تشكل المنطقة.
كل التوفيق لهم ونتمنى لهم التوفيق والنجاح!












توزيع الأدوات المدرسية على الأطفال في مدرسة حسّان أغ فاغا الابتدائية في تنزاواتن. تحت إشراف مسؤول التعليم، السيد صلاح محمد أحمد، مسؤول التعليم.
مجموعة دعم الأزواد
04-11-25