
رابط الفيديو الذي نشره محمد أغ أحمدو على تيك توك. (فيديو باللغة الفرنسية)
وتفيد مصادر محلية بمقتل شابين من الطوارق ورجل من السونهاي في عملية نُسبت إلى الجيش المالي وأفراد من فيلق أفريقيا في تمبكتو بمالي.
تُثير اتهامات جديدة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان هزة في شمال مالي. فبحسب مصادر محلية عديدة تم التواصل معها في منطقة تمبكتو، يُزعم أن شابين من الطوارق من قبيلة كيل أولي وشاباً من قبيلة سونغاي يُدعى عبد المجيد قد أُعدموا خلال عملية عسكرية نفذتها، وفقاً لهذه الروايات، دورية تضم عناصر من القوات المسلحة المالية وعناصر من فيلق أفريقيا، وهي منظمة روسية متواجدة في مالي.
بقلم محمد أغ أحمدو
وقعت الأحداث، بحسب التقارير، يوم الثلاثاء الموافق 23 يونيو/حزيران، في قرية تقع على ضفاف نهر النيجر، على بُعد كيلومترات قليلة شرق زارهو، وهي منطقة تابعة لمنطقتي بير وبوريم. ووفقًا لروايات جُمعت من السكان وأقارب الضحايا، فقد تم اعتراض الرجال الثلاثة بالقرب من قرية إيكورتشاتين الطوارقية، شرق زارهو. ويُعتقد أن الضحايا من كاركاديان، وهي منطقة تشتهر بالرعي والزراعة.
تصف الشهادات مشاهد عنف شديد. ويزعم السكان أن الشابين أُعدما علنًا وأن أحدهما تعرض للتشويه بعد وفاته حيث وُسمت أطرافه ورأسه برمز هتلر النازي.
منطقة متوترة:
تسكن منطقة زارهو في المقام الأول مجتمعات الطوارق الذين يعتمدون في معيشتهم على تربية الماشية والزراعة. وقد حافظ السكان المحليون تاريخياً على علاقات تكافلية مع مجتمعات سونغاي وغيرها من الجماعات الموجودة في هذا الجزء من منطقة تمبكتو.
لسنوات عديدة، كانت هذه المنطقة بؤرة توتر بين القوات الحكومية، وقوات فيلق أفريقيا الروسي ومجموعات فاغنر، والطائرات التركية المسيرة، والمنظمات الجهادية. ويجد المدنيون أنفسهم باستمرار عالقين بين عدة جهات مسلحة، أدت استراتيجياتها الأمنية والعسكرية إلى زعزعة التوازن المحلي بشكل كبير.
بحسب مصادر محلية، وقع الحادث قرب زارهو في جو متوتر أصلاً. وأشار عدد من السكان إلى عمليات أخرى وقعت مؤخراً في منطقة غوندام، أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، وتحديداً في إيشال هورو في 11 يونيو/حزيران. وهنا أيضاً، لا تزال الأرقام والظروف الدقيقة غير واضحة بسبب صعوبة الوصول إلى المعلومات.
استراتيجية الإرهاب المعنية:
تثير الشهادات التي تم جمعها من السكان سؤالاً متكرراً في مناطق النزاع: ما هو الهدف عندما يتم ارتكاب أعمال عنف مروعة بشكل خاص ضد السكان المدنيين؟
يشير الباحثون المتخصصون في النزاعات المسلحة إلى أن عمليات الإعدام العلنية، عند تأكيدها، يمكن أن تخدم عدة أغراض: ترهيب السكان المحليين، وتثبيط الدعم للجماعات المعارضة، وفرض سيطرة نفسية على منطقة ما، أو إرسال رسالة سياسية إلى المجتمعات التي تعتبر معادية.
في حالة شمال مالي، حذرت العديد من منظمات حقوق الإنسان من مخاطر التطرف التي قد تنجم عن الانتهاكات المرتكبة ضد السكان المدنيين. وغالباً ما يغذي العنف المنسوب إلى مختلف الأطراف المتنازعة دوامات الانتقام والتجنيد المسلح وانعدام الثقة بالسلطات.
وضع متفجر يهدد الاستقرار في مالي:
يرى العديد من المراقبين أن كل اتهام جديد بارتكاب مجازر أو عمليات إعدام خارج نطاق القضاء يُقوّض فرص استقرار البلاد. وبينما تدّعي السلطات الانتقالية استمرارها في استعادة السيادة الوطنية، تتزايد الانتقادات بشأن الخسائر البشرية الناجمة عن بعض العمليات العسكرية.
في المناطق الشمالية والوسطى، يُؤجّج العنف المستمر شعوراً بالتخلي لدى بعض السكان المحليين. ويخشى قادة المجتمع من أن يؤدي ازدياد الانتهاكات، سواءً كانت حقيقية أو مزعومة، إلى تشجيع الجماعات المسلحة على التجنيد، وإلى تقويض فرص التوصل إلى حل دائم للأزمة.
دعوات لإجراء تحقيق مستقل:
ونظراً لخطورة الاتهامات المتعلقة بالأحداث في زارهو وإيكورخاتين، يدعو العديد من قادة المجتمع إلى إجراء تحقيق مستقل لتحديد الحقائق، وتحديد الجناة المحتملين، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي.
في انتظار المزيد من المعلومات بشأن عمليات هذه الدورية، التي قضت، وفقًا لمصادرنا، اليوم في قرية زارهو، تتسرب المعلومات من هذه المنطقة بسبب انقطاع الإنترنت المؤقت الناجم عن نزوح الأشخاص الذين لديهم اتصالات واي فاي عبر الأقمار الصناعية من ستارلينك.
لكن هناك أمر واحد مؤكد بالفعل: الخوف لا يزال ينتشر بين السكان المدنيين في أزواد وشمال مالي، الضحايا الرئيسيين للصراع الذي يدخل الآن عقده الثاني.
بقلم محمد أغ أحمدو
24-06-26
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع هنا في مقال الأمس. – شاب طوارقي قُطع رأسه – قُطعت ذراعاه وساقاه ووُضعت حول رأسه في الرمال على شكل رمز نازي – على يد مرتزقة روس بالتواطؤ مع الجيش المالي.