المنظمات الحقوقية المدنية والإنسانية التي تقف وراء الاحتجاج في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في 14 يونيو 2025


لم يكن تجميع هذا الملف ممكنًا لولا دعم منظمات أخرى، لا سيما منظمة "كال أكال"، بالإضافة إلى المشاركة المباشرة للضحايا أنفسهم، الذين ساعدت رواياتهم في دعم الشكوى.

وتوجّه الناشطون الطوارق برفقة حلفائهم الأوروبيين والشمال أفريقيين - وخاصة الموريتانيين - إلى العاصمة الهولندية حاملين أعلام أزواد وتمازغا.

وتخللت المسيرة أغاني فرقة "تناريوين" الشهيرة، وتخلل المسيرة أغانٍ لعازف الغيتار عبد الله الذي كان يردد بانتظام: "لماذا يصمت العالم أمام المجازر التي يتعرض لها شعب أزواد؟ أين أنتم يا إموهاغ من التنديد بهذه الجرائم".

طالبت المنظمات المختلفة التي مثلت أمام المحكمة الجنائية الدولية بالإجماع بإجراء تحقيق شامل في المجازر وأعمال التطهير العرقي والتهجير القسري والنفي التي طالت مئات الآلاف من المدنيين من الطوارق والعرب والفولاني، لا سيما في المناطق الشمالية والوسطى من مالي (ماسينا).

وألقى العديد من الشخصيات البارزة كلمات تضامنية: افتتح الجلسة رئيس منظمة إيموهاغ الدولية، تلاه رئيس المنظمة الدولية للتضامن مع الشعب الأزوادي، والممثل المحلي للمنظمة في لاهاي، ورئيس منظمة تضامن أزواد، وأعضاء المنتدى السياسي الأزوادي.

كما أُلقيت رسائل دعم، لا سيما من قبل إيسوف أغ مها وهو كاتب من الطوارق من منطقة العير، ومحمد أغ أحمدو، وهو ناشط في المجتمع المدني ووسيط ثقافي.

وخاطب إيسوف آغ ماها في رسالته رئيس المحكمة الجنائية الدولية مباشرة، داعيًا إلى إجراء تحقيق محايد في أعمال العنف والإعدامات خارج نطاق القضاء والتهجير القسري في مالي. وذكّر بأن الحكومة الانتقالية في مالي انسحبت من جانب واحد من اتفاق السلام الموقع عام 2015 مع الحركات السياسية والعسكرية في أزواد.

كما أشار إلى أن هذه الحكومة نفسها طردت قوات الأمم المتحدة والشركاء الدوليين من البلاد، لتدخل بعد ذلك في شراكة عسكرية مع شركة فاغنر للمرتزقة التي تتحمل مسؤولية العديد من المذابح التي راح ضحيتها المدنيين، وخاصة من الفولاني، في مورا وغيرها من مناطق أزواد.

وحث المحكمة الجنائية الدولية على استجواب السلطات الانتقالية في مالي، التي يعتبرها المسؤول الأول عن هذه المأساة. ووفقا له، فإن الحل التفاوضي والشامل وحده هو الذي يمكن أن يضمن السلام مع ممثلي أزواد.


ووجه رئيس المنتدى السياسي لأزواد، من جانبه، نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي: الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، والبرلمان الأوروبي، لاتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء إراقة الدماء في شمال ووسط مالي. وحذر من أنه إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء، فقد تتكرر مأساة مماثلة لمأساة غزة في أزواد.

وأخيراً، دعا الحكومة التركية إلى تحمل مسؤوليتها عن مقتل المدنيين الذين قتلوا بالطائرات بدون طيار التي زود بها النظام الانقلابي غير الشرعي. وذكّر العالم الإسلامي بأن شعب أزواد هم أحفاد المرابطين وفاتحي الأندلس، وهم بذلك يستحقون الاحترام والاهتمام والحماية.

د. محفوظ أغ عدنان

24-06-25