
بقلم حميدون أغ توماست:
الإعلان الإنساني الدولي بشأن الجرائم المستمرة التي ترتكبها الدولة المالية ضد شعب أزواد.
في صمت دولي مزعج، تستمر الدولة المالية في ارتكاب جرائم فظيعة ضد شعب أزواد، دون أي رادع قانوني أو أخلاقي. تفجيرات وإعدامات وعمليات خطف وحرق منازل وتهجير قسري...
والضحايا هم أطفال ونساء وشيوخ لا حول لهم ولا قوة، لا يُنسى صراخهم ولا يُلتفت إلى دموعهم إلا صرخاتهم. لكن الجريمة لا تتوقف عند هذا الحد. فهي تصل إلى مستوى من القسوة والوقاحة قلما نجد له مثيلاً في التاريخ المعاصر.
إلى مجرمي دولة مالي:
لستم بحاجة إلى أن يتم إدانتكم.. **أنتم تجرمون أنفسكم**.
أنتم توثقون جرائمكم، وتنشرونها، وتتباهون بها كما لو كانت انتصارات، بينما هي في الحقيقة علامات عار أبدية على الإنسانية. تقتلون الناس بلا رحمة، وتسفكون دماء الأبرياء. ثم تقومون بتصوير جرائمكم بهواتفكم وبثها على وسائل التواصل الاجتماعي في مشهد من السادية الوقحة.
أنتم لا ترتكبون الفظائع فحسب، ** بل تمجدونها، وكأنكم فقدتم كل صلة بالإنسانية**.
تدوسون على كرامة الإنسان، وتحولون المعاناة إلى استعراض للقوة، كما لو أن حياة الإنسان لم يعد لها أي قيمة في نظركم. هذه ليست فظائع بسيطة، بل جرائم موثقة بالصورة والصوت. جرائم تجعلكم شهودًا وجلادين ودعاة في آن واحد.
نعلنها أمام العالم
1. إن ما يحدث في أزواد ليس مجرد نزاع عسكري بسيط، بل هو عملية تطهير عرقي مخطط لها ضد شعب أعزل، تحت أنظار المجتمع الدولي وصمته.
2. إن استخدام الجيش المالي للأسلحة الثقيلة والغارات الجوية ضد القرى المدنية واستهدافه المتعمد للأطفال والنساء يشكل جريمة ضد الإنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
3. إن توثيق هذه الجرائم وعرضها بفخر يثبت أنها ليست أفعالاً معزولة، بل هي سياسة متعمدة وممنهجة من قبل الدولة.
4. وتتطلب هذه اللامبالاة بالكرامة الإنسانية وهذا التدهور الأخلاقي اتخاذ إجراءات فورية وملموسة من جانب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
5. إن شعب أزواد ليس وحده. فصوتهم سيصل صوتهم، والعدالة، وإن تأخرت، لن تموت أبدا.
مَنْ يَقْتُلُ وَيَضْحَكُ مِنْ قَسْوَتِهِ ... لَمْ يَعُدْ لَهُ مَكَانٌ بَيْنَ النَّاسِ.
نحن نحمل الدولة المالية المسؤولية الكاملة - قانونيًا وجنائيًا - عن جميع الانتهاكات المرتكبة.
نحن ندعو إلى:
* وضع حد فوري للهجمات;
* الحماية الدولية لشعب أزواد.
* إيفاد لجان تحقيق مستقلة.
* تقديم جميع مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة أمام المحاكم الدولية.
**العدالة لا تُشترى... والذكرى لا تموت... وشعب أزواد لن ينسى أبدًا.

خميدون آغ تومست
02-08-25