
خطاب رسمي موجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة
إلى سعادة الأمين العام للأمم المتحدة، نيويورك.
الموضوع: نداء عاجل من أجل الاعتراف بحق شعب أزواد في تقرير مصيره.
صاحب السعادة
يشرفنا أن نتوجه إليكم باسم شعب أزواد، هذا الشعب الذي مرّ عبر التاريخ منذ عصور الحضارات القديمة العظيمة إلى العصر الحديث، والذي لا يزال يكافح اليوم من أجل بقائه وثقافته وحريته.
تقع أزواد على مفترق الطرق بين شمال أفريقيا والساحل، وهي حارسة لتراث تاريخي وثقافي تشهد عليه الروايات التقليدية والكتابات القديمة والبقايا الأثرية. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذا التراث الغني، لا يزال شعبنا ضحية عملية إنهاء الاستعمار التي لم تكتمل منذ عام 1960، ولا يزال يعاني من التهميش والعنف ومحاولات طمس الهوية.
صاحب السعادة
إن حق شعبنا في تقرير المصير والحرية ليس مطلبًا جديدًا: فهو يستند إلى الصكوك القانونية العالمية والأفريقية، بما في ذلك
- ميثاق الأمم المتحدة (1945) - الفقرة 2 من المادة 1 من الميثاق، التي تؤكد حق الشعوب في التصرف في نفسها.
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) - المادة 21 التي تنص على أن "إرادة الشعب هي أساس سلطة السلطات العامة".
- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 (د-15) (1960) بشأن منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، والذي ينص على أن "لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها" وأن "إخضاع الشعوب يشكل إنكارًا للحقوق الأساسية".
- القرار 2625 (1970) بشأن مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية، والذي يعترف مرة أخرى بحق الشعوب في تقرير مصيرها.
- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966) والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966) - المادة 1 المشتركة: "لجميع الشعوب حق التصرف في نفسها".
- الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (1981) - المواد 19 و20 و21 التي تعترف بحق الشعوب في الوجود وتقرير المصير والتصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية.
- القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي (2000) - المادة 4 (ب) و (م) التي تكرس حق الشعوب في المساواة والمشاركة والعدالة وتقرير المصير.
في ضوء هذه الصكوك، من الواضح أن شعب أزواد له حق شرعي وإلزامي في تقرير المصير.
ولكن، منذ استقلال مالي في عام 1960، تم تسليم أزواد إلى أنظمة معادية قامت وضع سياسة الإقصاء والقمعوتحويل أراضينا إلى ساحة حرب دائمة.
هذه الانتهاكات المنهجية - التي ترتكب أحيانًا بدعم من قوى أجنبية - تشكل انتهاكًا صارخًا للمبادئ التأسيسية للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
صاحب السعادة
لذلك، فإننا ندعوكم رسميًا باسم العدالة والمبادئ العالمية إلى:
- الاعتراف بالوضع في أزواد كمسألة إنهاء استعمار غير مكتمل ضمن ولاية الأمم المتحدة.
- إنشاء بعثة خاصة تابعة للأمم المتحدة لحماية السكان المدنيين ومراجعة حالة حقوق الإنسان في أزواد.
- الشروع في عملية دولية تسمح لشعب أزواد بممارسة حقه في تقرير مصيره بحرية في حدوده التاريخية قبل الاستعمار الفرنسي (1893).
صاحب السعادة
إننا نضع ثقتنا في سلطتكم السامية والقيم المؤسسة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. إن شعب أزواد لا يطالب إلا بالعدالة والحرية والكرامة، شأنه شأن جميع الشعوب المتحررة من الهيمنة الاستعمارية.
وتفضلوا، يا صاحب السعادة، بقبول فائق الاحترام والتقدير.
عبد الكريم أغ مطرفه
مسؤول عن الإدارة والمكاتب.
المكتب التنفيذي لجبهة تحرير أزواد.
تنزواتين في 19 سبتمبر 2025.