بيان دولي شامل بشأن قضية أزواد

بقلم حميدون آغ تومست

بيان دولي شامل بشأن قضية أزواد. صوت شعب يواجه الظلم ويطالب بحقه الكامل في تقرير المصير.

مقدمة عالمية، هذا البيان موجه إلى:

المجتمع الدولي
القوى الكبرى
الأمم المتحدة
المنظمات الدولية لحقوق الإنسان
الدول المجاورة
*الشعوب الحرة في كل مكان

هذا البيان لا يبحث عن مبرر، ولا ينتظر إذناً، ولا يستجدي اعترافاً.

إنه صوت شعب سُرق تاريخه، ودُمرت أرضه، وسُفكت دماؤه. ثم قيل لهم أن يلتزموا الصمت حتى لا “يزعزعوا استقرار الآخرين”. ولكننا نقولها بوضوح:

سأستمر في الصراخ عندما يصبح الصمت خيانة. سأصمت فقط عندما تصبح الكلمات بلا معنى. لكن الحقيقة لن تصمت...

ولن تُمحى أزواد.


أولاً: الحقيقة التاريخية لها جذور لا يمكن اقتلاعها. وأزواد ليست كياناً مصطنعاً ولا حركة عابرة.
بل هو كيان تاريخي قديم، يستند إلى:

وجود سكاني أصيل.
هوية ثقافية عميقة الجذور.
النظم الاجتماعية والسياسية التقليدية.
الروابط الاقتصادية والاجتماعية التي تمتد عبر الصحراء الكبرى.

عندما رسم المستعمر حدودها الحديثة، ضُمت أزواد قسراً إلى دولة مالي:

- بدون استفتاء.
- بدون استشارة.
- دون احترام هوية سكانها.

ومنذ ذلك اليوم، تعرضت أزواد إلى:

- الحرمان من الاعتراف.
- الحرمان من التنمية.
- الحرمان من التمثيل.
- الحرمان من الحقوق الأساسية.

لا يمكن إعادة كتابة التاريخ - ليس بالآراء، بل بالحقائق. وحقيقة التاريخ تقول:

كان شعب أزواد ولا يزال شعبًا له أرض وهوية وكرامة وإرادة سياسية واضحة.


ثانياً: الواقع السياسي هو الحرمان المنهجي من الحقوق. فمنذ عام 1963 وحتى اليوم، يعيش شعب أزواد في ظل:

القمع المنهجي.
الإقصاء السياسي الكامل.
التمييز العنصري الهيكلي.
محاولات محو الهوية.
تدمير المدن والقرى.
المذابح.
الإزاحة القسرية.
الحصار الإنساني.
منع وصول المساعدات.
الاختناق الاقتصادي والاجتماعي.

هذه ليست “مشاكل داخلية”، بل هي جرائم دولة، والكثير منها يندرج تحت فئتي الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

إن إصرار الدولة المالية على إنكار وجود شعب أزواد ليس سياسة بل هو عمل عدائي صارخ تجاه الحقيقة والعدالة.


ثالثًا: الواقع القانوني هو أن الحق في تقرير المصير غير قابل للتفاوض.
القانون الدولي واضح وصريح:

تؤكد جميعها على حق الشعوب في:
تقرير المصير.
التحرر من الهيمنة.
الاستقلال السياسي الكامل.

ينطبق هذا الحق، نصًا وروحًا، على شعب أزواد:

لذلك: إن الاعتراف بأزواد ليس خيارًا سياسيًا، بل هو التزام قانوني دولي.


رابعاً الحقيقة الإنسانية جرح يجب ألا يتجاهله العالم.

إن الجرائم التي ترتكبها دولة مالي ضد شعب أزواد ليست “أحداثًا مؤسفة”، بل هي

الإبادة الجماعية للنساء والأطفال.

القضاء على قرى بأكملها.

تعذيب جماعي.

حالات الاختفاء القسري.

الاغتصاب المنهجي.

الإزاحة القسرية.

محو الهوية الثقافية.

تدمير ممتلكات الناس وسبل عيشهم.

هذه الجرائم موثقة بالصوت والصورة والتقارير والشهادات.

لا يمكن محوها بعبارات مثل “الوحدة الوطنية”.”


خامسًا: إلى الدول المجاورة - أزواد ليست تهديدًا لكم.

إن تصور بعض الدول المجاورة بأن استقلال أزواد يشكل تهديداً لها هو نتيجة

لا تطمع أزواد في أراضي الآخرين:

فهي لا تسعى إلى التوسع.
لا يهدد الحدود.
فهي لا تنطوي على مشروع توسعي.

الخوف الحقيقي ليس من أزواد، بل من:

ودعونا نقولها بصراحة: حرية الشعوب ليست فيروساً. فالظلم وحده هو الفيروس الذي ينتشر.


سادسًا: الاستقلال هو ضمان للاستقرار - وليس تهديدًا له.

إن الدول التي تعتقد أن استقلال أزواد سيخلق فوضى في أزواد تتناسى حقيقة واضحة:

فالفوضى الحالية ليست من صنع شعب أزواد، بل من صنع السياسات القمعية في مالي.

استقلال أزواد يعني استقلال أزواد:

دولة مسؤولة
حدود آمنة.
شراكات متوازنة مع الجيران.
التعاون الاقتصادي الإقليمي.
المكافحة الفعالة للإرهاب عبر الحدود
وضع حد للتهريب والجريمة المنظمة.
استقرار سياسي طويل الأجل.

فالدول المبنية على العدل أقوى وأكثر استقرارًا من الدول التي يحكمها الظلم.


سابعاً نداء عالمي - صوت شعب بأكمله.

إلى الأمم المتحدة
لماذا تدافعون عن حقوق جميع الشعوب وتستثنون أزواد؟

إلى مجلس الأمن
كيف تتحدث عن الاستقرار وتتجاهل جرائم دولة مالي؟

إلى الاتحاد الأفريقي
هل الحدود أهم من حياة البشر؟

للشعوب الحرة
صوتك ضروري. صمت العالم جريمة أخرى.

إلى وسائل الإعلام الدولية
سيسجل التاريخ: هل كنتم شهودًا على الحقيقة أم متواطئين في التستر؟


ثامناً صوت لن يموت.

سأستمر في الصراخ عندما يصبح الصمت خيانة. وسأصمت عندما تصبح الكلمات بلا معنى. ولكن قضية أزواد لن يخنقها الزمن، ولن تدفنها السياسة، ولن تمحوها الأكاذيب.

ويقول شعب أزواد للعالم:

- نريد الحياة.
- نريد الكرامة.
- نريد الحرية.
- نريد اعترافاً دولياً.
- نريد دولتنا.


تاسعاً الخلاصة - أزواد حق لا يمكن إنكاره.

أزواد ليست كذلك:

أزواد

وأي محاولة لتشويه هذا الحق ما هي إلا محاولة لإخفاء الظلم. وكل من يعارض استقلال أزواد يقف ضد:

العدالة
الإنسانية
القانون الدولي
الاستقرار الإقليمي

الحرية لأزواد = العدالة + السلام + الاستقرار.

هذا الحق لا ينقضي بمرور الزمن، ولا يمكن أن يزول بالقوة، ولن يسكت بمرور الزمن.

حميدون آغ تومست


مجموعة دعم الأزواد

21-11-25