يحاولون محو اسم أزواد.

Azawad_and-mali

يحاولون محو اسم أزواد.

إن القول بأن اسم "أزواد" غير موجود -ولم يكن موجوداً قط- وأنه لم يُدوَّن يوماً على أي خرائط، ليس سوى كذبة كبرى.

تتمتع منطقة أزواد بتاريخٍ غني، وقد ورد ذكرها على حدٍّ سواء في كتب التاريخ وكتابات الرحالة. 

لا تقتصر الإبادة الجماعية على الجانب المادي فحسب - كتلك المجازر العشوائية التي تستهدف أعراقاً محددة في "أزواد"، مثل العرب (المور) والطوارق والفولاني - بل يُعد محو وجود هؤلاء الناس ثقافياً وتاريخياً جزءاً رئيسياً منها أيضاً.

نُشرت على منصة "إكس" مقالة مثيرة للاهتمام وبالغة الأهمية بقلم عمر الأنصاري، تتناول قيام السلطات المالية بحذف اسم "أزواد" من وثائقها الرسمية؛ وذلك في محاولة واضحة لإيهام العالم بأنه لم يكن له وجود قط! 

محو شعب أزواد من أرض أجداده، ومحو اسم "أزواد" ومعناه مع ذلك الشعب ــ وكأنه لم يكن له وجود قط ــ وبذلك تكتمل جريمة الإبادة الجماعية.

يبدو أن آلية التفكير وراء كذبتهم المختلقة تسير على النحو التالي:

– إذا كان الاسم وإقليم أزواد "لم يوجدا قط"، فلا يمكن إذن الحديث عن وجود شعب أزوازي أصلي.

– إذا لم يكن الأزوادّيون موجودين كشعب، بل كانوا غزاةً قادمين من "مكان مجهول"... فلا بد إذن أنهم "إرهابيون".

– إذا كانوا "إرهابيين"، فهم أيضاً "أهداف مشروعة" للجيش المالي والمرتزقة الروس، للمجازر والقصف العشوائي...

على الرغم من الحقائق المثبتة بأن العديد من أسماء الأماكن والمدن في أزواد هي باللغة التماشقية، لغة الطوارق.

على الرغم من أن كتابات تيفيناغ على الصخور هي دليل على وجود أجدادهم وهويتهم.

على الرغم من أنهم وُلدوا هناك منذ أجيال.

على الرغم من أن اسم أزواد جزء من الخرائط القديمة (ما قبل الاستعمار وفترة الاستعمار) ومن العديد من الكتابات التاريخية وكتابات الرحالة القديمة، إلا أنه يُعد دليلاً على شعب صحراوي، ومجتمع صحراوي متكامل ومنظم، وتاريخ عريق وغني.

هذا ما تسعى سلطات مالي جاهدةً إلى محوه.

اختفى اسم أزاواد من الوثائق المالية الرسمية في عام 2025!

يذكر المقال أن مراجعة الجريدة الرسمية لمالي تكشف أن الصراع على اسم أزواد ليس مجرد صراع على الأرض والسلطة، بل هو أيضاً صراع على الاسم ومعناه. فقد بدأ الأمر بتراجع تدريجي من قبول الاسم إلى محاولة السيطرة على معناه، ثم استبداله، وأخيراً محوه من الوثائق الرسمية.

يمكنكم قراءة المقال الممتاز للصحفي والباحث @Oumar_Alansari على حسابه في منصة "إكس" (X):

إنه مقال طويل ومفصل وشامل مكتوب باللغة العربية. ولكن تتوفر ميزة الترجمة المباشرة على منصة "إكس" (X)، كما يمكن ببساطة نسخ النص ولصقه في "ترجمة جوجل"؛ فالأمر سهل للغاية.

ملخص موجز:

تكشف الوثائق عن مسارٍ واضحٍ: 

في عام 1992، لم تعارض الحكومة المالية اسم "أزواد"، واعترفت بحق السكان في اختيار اسم لمنطقتهم. 

في عام 2015، اقتصر الاسم على الواقع الثقافي والذاكرة والرمزية. 

في عام 2019، أُعيد تحديد النطاق ليشمل خمس مناطق شمالية مخصصة للتنمية. 

أما بالنسبة لعام 2025، فقد تلاشت "أزواد" تماماً من نص المصالحة الجديد، ولم يتبقَّ سوى الحديث عن "التمردات" ومكافحة الإرهاب ووحدة الدولة. 

إنه تاريخ من التراجع التدريجي: بدءاً من قبول الاسم، مروراً بالتحكم في معناه، ثم استبداله، ووصولاً في النهاية إلى محوه من الوثائق الرسمية.

محو شعب...!!!


مجموعة دعم الأزواد

09-09-2026