أزواد: أكثر من مجرد حرب

Bombs_they_use_8

استخدمت السلطات العسكرية المالية والفيلق الأفريقي قنبلة عنقودية محظورة دولياً ضد السكان المدنيين في أزواد.

"إن ما يعانيه شعب أزواد - العرب والطوارق والفولاني - اليوم ليس مجرد حرب، بل حملة إبادة منهجية تُرتكب بدم بارد تحت ذريعة كاذبة هي "مكافحة الإرهاب".

تستمر طائرات المجلس العسكري في باماكو بدون طيار، والتي تستفيد من الدعم المباشر لمرتزقة الفيلق الأفريقي، المدعومين بدورهم من روسيا، في قصف القرى والأسواق والتجمعات المدنية بأسلحة محظورة بموجب القانون الدولي، مما يكشف عن الوجه الحقيقي لهذا النظام المتعطش للدماء.

إن القنابل العنقودية المنتشرة في أزواد ليست سوى أدوات مجازر، تستهدف الأطفال بالدرجة الأولى، إذ تشكل مخلفاتها فخاخاً مميتة تودي بحياة الرعاة والنساء والمدنيين الأبرياء. هذه جرائم حرب سافرة لا يمكن لأي خطاب سياسي أو عسكري تبريرها.

Bombs_they_use_9

لقد تجاوزت سلطات باماكو جميع الحدود، وهاجمت وجود وكرامة وأرض شعب أزواد، وتعاملت مع المدنيين كأهداف مشروعة، بينما يبقى العالم سلبياً، شاهداً يومياً على القصف والدمار والمجازر.

إننا ندين هذه الجرائم الشنيعة بأشد العبارات الممكنة ونحمل المجلس العسكري المالي ومرتزقته الأجانب المسؤولية الكاملة عن إراقة دماء المدنيين الأبرياء.

كما نطالب الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية بكسر صمتها المخزي والشروع في تحقيقات فورية بشأن استخدام الأسلحة المحظورة دولياً ضد شعب أزواد.

لم يعد صمت المجتمع الدولي مرادفاً للحياد، بل أصبح مرادفاً للتواطؤ، مما يمنح الضوء الأخضر لمرتكبي هذه الجرائم.

سيظل شعب أزواد صامداً، رغم التفجيرات والإرهاب، مدافعاً بشراسة عن حقه المشروع في الحياة والحرية والكرامة، وعن أراضي أجداده.

وقد أقيمت مظاهرة في كيدال وتينزاواتين ضد استخدام القنابل العنقودية غير القانونية والإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق شعب أزواد.

العالم ومؤسساته المعنية بحقوق الإنسان يقفان على مفترق طرق لكشف ما حدث هناك.


مجموعة دعم الأزواد

22-05-26